83من غير فرق في ذلك بين ان يكون قد قبض الأجرة أولا، فيطالب لها جميعها، أو بعضها مع عدم القبض، و يجب على المستأجر الدفع اليه، و كان تعرض المصنف (قده) و غيره لذلك مع وضوحه و عدم الخلاف فيه بيننا نصا و فتوى، لتعرض النصوص له، و للتنبيه على خلاف أبي حنيفة المبنى على ما زعمه من بطلان الإجارة، فلا يجب حينئذ على المستأجر الدفع إلى الأجير) و في التذكرة حكى عن أبي حنيفة: منع الإجارة على الحج، فيكون الأجير نائبا محضا، و ما يدفع اليه من المال يكون رزقا لطريقة، فلو مات أو أحصر، أو ضل الطريق، أو صد، لم يلزمه الضمان، لما أنفق عليه، لأنه إنفاق بإذن صاحب المال) و الاشكال فيما ذهب إليه أبو حنيفة ظاهر: أما في أصل الحكمو هو منع الإجارة على الحجواضح. و أما الإشكال على ما قال به: (من كون الأجير نائبا محضا.
إلخ) فلأنه خلاف قصد الأجير و المستأجر، إذ هما قصدا المعاوضة، و جعل المستأجر الثمن بإزاء ما يصدر من الأجير من الأعمال الحجى و اذن المستأجر في صرف ماله انما يكون متوقفا على وقوع الحج لا مطلقا كما لا يخفى.
قوله قده: (نعم، يستحب الإتمام، كما قيل، بل قيل يستحب على الأجير أيضا رد الزائد، و لا دليل بالخصوص على شيء من القولين نعم، يستدل (على الأول) : بأنه معاونة على البرّ و التقوى. و (على الثاني) : بكونه موجبا للإخلاص في العبادة) .
قال في الجواهر: (نعم، عن النهاية، و المبسوط، و المنتهى، استحباب الإتمام في الأول، لكونه من المعاونة على البر و التقوى. و في التذكرة، و المنتهى و التحرير و غيرها: استحباب الرد في الثاني، تحقيقا للإخلاص في العبادة. بل عن المقنعة: انه قد جائت رواية: انه ان فضل مما أخذه، فإنه يرده ان كانت نفقته واسعة، و ان كان قتر على نفسه لم يرده، ثم قال: «و على الأول العمل، و هو أفقه» ، و لعله أشار بذلك الى خبر مسمع، قال للصادق (عليه السلام) : أعطيت الرجل دراهم يحج بها عنى، ففضل منها شيء