39النصوص الواردة عنهم (عليهم السلام) و لا وجه لا لقاء الخصوصية. و أما القول بان عمل النائب هو عمل المنوب عنه و ان النائب بدل تنزيلي له و قائم مقامه و الفارق هو المباشرة و المفروض سقوطها، لأدلة النيابة فلا بد من إجراء الأحكام الثابتة على الحاج عن نفسه على الحاج عن غيره، لوحدة المناط (فمدفوع) : بأنه و ان كان عمله عمل المنوب عنهأي إتيانا بما اشتغلت ذمة المنوب عنه بهلكن استلزام ذلك لاتحاد جميع الأحكام الجارية عليه في كلتا الصورتينو هما إتيان صاحب العمل بنفسه و إتيان النائبأول الكلام.
(الثالث) -ان ما كان في ذمة المنوب عنه انتقل إلى ذمة النائب، لما ورد من ان الأجير ضامن، أو يقال: انه اتسعت الذمة بضم ذمة إلى ذمة و على كلا الوجهين فكان النائب يأتي بالحج عن نفسه، لاشتغال ذمته به فتشمله الاخبار. و (فيه) : انه ليس معنى الأخبار الدالة على ان الأجير ضامن انتقال ما في ذمة المنوب عنه إلى ذمة النائب بل معناها ان الأجير ضامن للإتيان بالعمل النيابي و إفراغ ذمة المنوب عنه و من الواضح ان النائب يأتي بالحج عن المنوب عنه لا عن نفسه حتى يدخل تحت تلك الأخبار، هذا و لو قلنا بانتقال ما في ذمة المنوب عنه إلى ذمة النائب لزم الاجزاء عن المنوب عنه بمجرد الاستنابة، و هو كما ترى. مضافا الى ما عرفت سابقا من سقوط ما دل على ان الأجير ضامن عن درجة الاعتبار بإعراض الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) عنه و أما الجواب عن القول باتساع الذمة بضم ذمة إلى ذمة فهو واضح.
(الرابع) -دعوى تنقيح وحدة المناط. و (فيه) : ان المعتبر من تنقيح المناط هو القطعي منه لا الظني، و هو ممتنع في الشرعيات، لقصور عقولنا عن الإحاطة بملاكاتها فغاية ما يحصل منه الظن بالحكم، و هو لا يغني من الحق شيئا، فلا بد من الاقتصار على مورد الروايات أخذا بالظاهر، أو القدر المتيقن فيما هو خلاف مقتضى القاعدة.