173مفروض المقام. لعدم دليل على كون شرائط وجوب الحج مقتضية لإتيانه على نحو التمتع و كونه داخل الحد مانعا عنه، كما لا يخفى فظهر من جميع ما ذكرنا ان اجراء حكم التمتع على من شك في كون منزله داخل الحد أو خارجه مما لا وجه له، فيتعين في هذا الفرض الحكم بالاحتياط على النحو الذي ذكرنا ان لم يتمكن من الفحص أو تمكن و لم يتفحص بناء على ما بيناه من عدم وجوبه
[أما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل كل من الأقسام الثلاثة و الأفضل التمتع]
قوله قده: (ثم ما ذكر إنما هو بالنسبة إلى حجة الإسلام، حيث لا يجزء للبعيد الا التمتع و لا للحاضر إلا الافراد أو القران. و أما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد و الحاضر كل من الأقسام الثلاثة بلا اشكال) .
و في محكي المدارك: (و عن الشيخ في التهذيبين، و المحقق في المعتبر، و العلامة في جملة من كتبه، و الشهيد في الدروس، التصريح بذلك) لا ينبغي الكلام في ذلك بعد ثبوت الوفاق و الاتفاق عليه قديما و حديثا قوله قده: (و ان كان الأفضل اختيار التمتع. إلخ) هذا هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) قديما و حديثا. قال في الجواهر: (لا خلاف أيضا في أفضلية التمتع على قسيميه لمن كان الحج مندوبا بالنسبة إليه، لعدم استطاعته، أو لحصول حج الإسلام منه، و النصوص مستفيضة فيه أو متواترة و بل هو من قطعيات مذهب الشيعة) . لا ينبغي الارتياب في ذلك بعد تطابق النصوص و الفتاوى عليه و لا بأس بذكر الأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) الدالة على ذلك منها:
1-عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن احمد بن أبى نصر، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها، و ذلك في سنة اثنتي عشرة و مائتين، فقلت: بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا؟ فقال: متمتعا، فقلت:
له أيما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من افراد و ساق الهدى؟ فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي، و كان