165
و لكن التحقيق عدم نهوضها للمعارضة مع الخبرين المتقدمين. أما صحيح حريز «ففيه» : انه و ان كان صحيحا، لكنه موهون بإعراض الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» عنه مضافا الى انه قابل للحمل بان يقال: انه ورد لبيان حكم من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من مكة، فلا يعارض الأخبار السابقة، لكن يرد على هذا الوجه كون الحديث في مقام التحديد كما لا يخفى و أما صحيحتا حماد و الحلبي، فيمكن حملهما على بيان حكم من كان منزله ما دون المواقيت، فلا معارضة بينها. و «فيه» : ما عرفته في حمل صحيح حريز من كون هذا الحمل ارتكابا خلاف الظاهر بلا موجب، إذ الظاهر من تلك الأخبار المفسرة للآية الشريفة هو كونها في مقام التحديد لا في مقام بيان الحكم لفرض خاص و لا وجه لرفع اليد عن هذا الظاهر، و كيف كان فلا عبرة بهذين الحديثين اما لحملهما على التقية و اما لإعراض الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» عنهما هذا و أما القول الأولو هو التحديد باثني عشر ميلا من كل جانبفغاية ما يمكن