150
«وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» يكفى الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان العمرة المفردة؟ قال: كذلك أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أصحابه 1ان قلت: كيف يتصور الاستطاعة للعمرة دون الحج حتى يحكم بوجوبها على النائي حيث ان الإتيان بالعمرة و الحج معا لا يزيد نفقته على مؤنة الإتيان بالعمرة فقط، فان من وجد ما يفي بذهابه الى بيت اللّه الحرام للعمرة يمكنه أن يأتي بالحج ايضا معها، كما لا يخفى قلت: إنه يتصور ذلك في موردين: (أحدهما) : بالنسبة إلى النائي الذي ذهب الى مكة لأن يأتي مثلا بالحج النيابي، حيث انه يستطيع للعمرة المفردة دون الحج، كما لا يخفى. (الثاني) :
بالنسبة الى من استطاع للعمرة في غير أشهر الحج، فإنه حينئذ مستطيع للعمرة المفردة دون الحج، و لو فرض زوال استطاعته قبل وجوب الحج كانت العمرة المفردة ثابتة في ذمته و لو مات يحكم بخروج مصرفها عن أصل المال بناء على شمول الدين في قوله تعالى (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ) 2لدين اللّه تعالى كشمولها لدين الناس لكن يمكن ان يقال انصرافها الى ديون الناس كما بيناه في محله ثم انه في كشف اللثام بعد نقل الإجماع على فوريتها عن التذكرة و نفى الخلاف عنه عن السرائر قال: (ثم الفورية انما هي المبادرة فيها في وقتها و وقت التمتع بها أشهر الحج و وقت المفردة لمن يجب عليه حج الافراد و القران بعد الحج كما سينص عليه و لا يجب عمرتان أصالة حتى تجب المبادرة إليها أول الاستطاعة لها إلا إذا لم يستطع الا لها، فان ذلك أول وقتها و لا يستقر في الذمة إذا استطاع لها و للحج إذا أخرجها إلى الحج أو أشهره فزالت الاستطاعة) و لكن لا يبقى مجالا لما افاده «قده» ضرورة اقتضاء الأدلة وجوب المبادرة إليها قبل أشهر الحج مع فرض الاستطاعة لها، لأنها موسعة و تصح في جميع السنة بخلاف الحج الذي لا يصح الا في وقت مخصوص نعم، لا خلاف في