149
ملتفت اليه) و صاحب الجواهر «قدس سره» بعد ان نقل كلام صاحب كشف اللثام ره و هو:
(نعم لا تجب المبادرة إليها قبل أيام الحج، لاحتمال ان يتجدد له استطاعة أيضا) قال:
(و هو كما ترى خال عن التحصيل بعد ظهور ما سمعته من الأدلة في وجوبها، و انها كالحج حتى في الفورية، فالمتجه التزام إخراجها من التركة مع الاستطاعة إليها، و التمكن من أدائها و لو قبل أشهر الحج و نية كونها عمرة الإسلام، بل لا وجه لدعوى وجوبها و عدم وجوب المبادرة إليها قبل أيام الحج، للاحتمال المزبور. نعم، لو أمكن القول بعدم وجوبها على النائي الذي فرضه حج التمتع اتجه حينئذ سقوطها بالموت قبل أشهر الحج، فلا تخرج من التركة، و اتجه عدم نية عمرة الإسلام) .
لكن الذي يظهر من التتبع في الاخبار وجوب العمرة المفردة على من استطاع لها دون الحج و ان كان نائبا عن مكة، و ذلك لطائفتين من الاخبار. (الأولى) : ما دل على وجوب العمرة على من استطاع لها، و قد تقدم ذكره، فإنه بإطلاقه يقتضي وجوبها على من استطاع لها و لو لم يكن مستطيعا للحج و ان كان نائيا، و لا يقيده ما دل على ان وظيفة النائي هي التمتع دون الافراد، و ذلك لوروده في حج التمتع في قبال حج القران و الافراد فلا ارتباط له بما نحن فيه (الثانية) : ما دل على اجزاء عمرة التمتع عن العمرة المفردة، فلأنه لو لا وجوبها لم يكن معنى لاجزاء عمرة التمتع عنها، و حمله على الاجزاء عما عليه من العمرة المفردة المستحبة خلاف الظاهر، كما لا يخفى، كما ان حمله على الاجزاء عن عمرة التمتع بأن يكون المراد أنها مجزية عن نفسه ايضا كما ترى، لانه خلاف الظاهر. بل خلاف نص صحيح يعقوب بن شعيب حيث قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : قال اللّه عز و جل: