101صحة القضاء و مشروعيته دون وجوبه سواء كان المراد وجوبه نفسيا، أو كان المراد انه ما لم يقص لم يجز التصرف في المال لتعلق حق الميت به.
(الثالث) -قوله تعالى (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ) 1و كذلك الأخبار الواردة في ان الإرث بعد الدين و يمكن ان يقال ان مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الواجبات المالية و البدنية، لما عرفت من ان جميعها دين. هذا و لكن يمكن القول بانصرافها عن الواجبات البدنية و ان فرض توقف الواجب البدني دائما أو غالبا على صرف المال كالحج فتدبر. و أما الحكم بوجوب إعطاء حجة الإسلام و كذا كونه من الأصل فإنما هو لأجل النص الخاص و من هنا ظهر: ان الإفتاء بوجوب إعطاء الحج النذري الثابت على الميت مشكل وفاقا لصاحب كشف اللثام (قدس سره) حيث انه بعد ان نسب الحكم بوجوب قضاء الحج النذري من أصل تركه الناذر الذي مات بعد التمكن من أدائه إلى قطعهم قال: للنظر فيه مجال واسع للأصل و افتقار وجوبه إلى أمر جديد تبعا لصاحب المدارك (ره) على ما في الجواهر اللهم الا يقوم على ذلك إجماع يوجب الاطمئنان أو قام دليل تعبدي بالخصوص على وجوب القضاء و من أصل التركة أو أمكن إثبات دينيته بطريق آخر كي تشمله الأدلة و لكن المسألة بعد تحتاج إلى التأمل.
و أما ما في بعض الاخبار من إخراج الحج النذري من ثلث المال على فرض تماميته فإنما هو وارد في نذر الإحجاج لا في نذر الحج، كصحيح ضريس و هو انه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحج رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل ان يحج حجة الإسلام و من قبل ان يفي بنذره الذي نذر؟ قال: ان ترك مالا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال و اخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره و قد وفى بالنذر، و ان لم يكن ترك مالا الا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك و يحج عنه