86إلخ» و خبر ابن أبي نجران وارد في خصوص الصيد فيقيد الأول به فيتجه التفصيل بين كفارة الصيد و غيرها، فكفارة الصيد على العبد و سائر الكفارات على المولى. لكن هذا مما لم يقل به أحد. و قد عرفت أنه لم يثبت كون صحيح حريز مطلقا و ذلك لاختلاف النسختين و عدم حصول العلم بكونهما روايتين مع احتمال كون كلمة (أصاب) ظاهرا في خصوص الصيد.
فتحصل أنه لا يمكن لنا الجمع بينهما، فيتعارضان فيتساقطان.
هذا كله بناء على صحة سند خبر ابن أبي نجران كما نقول بذلك في حديث حريز و أما بناء على القول بضعف سنده فيبقى صحيح حريز بلا معارض، فيتجه القول بكون خصوص كفارة الصيد على المولى لصحيح حريز. و لكن الظاهر صحة سند خبر ابن أبي نجران أيضا، و ذلك لأن إسناد الشيخ (ره) الى سعد بن عبد اللّه صحيح، و محمد بن الحسن هنا هو الصفار، لأن من مميزاته رواية سعد بن عبد اللّه عنه و المراد من سعد بن عبد اللّه هنا هو الأشعري لأنه الذي يروى عن الصفار و لا إشكال في وثاقتهما، و محمد بن الحسين هنا هو ابن أبي الخطاب لأن من مميزاته رواية الصفار عنه و هو أيضا ثقة و عبد الرحمن بن أبي نجران لا إشكال في وثاقته، فعلى هذا يكون الحديث صحيحا، فيقع التعارض بينهما، و يتساقطان، و بعد التساقط ترجع إلى الإطلاقاتالدالة على ثبوت كفارة الصيد على المحرمفتثبت الكفارة على العبد لا على مولاه، فيتجه ما ذهب اليه صاحب الجواهر (ره) -من أن جميع الكفارات على العبد بدون تفصيل بين الصيد و غيره.
هذا و لكن يمكن أن يقال: إنه بعد تساقطهما ليس المرجع الإطلاقاتالدالة على ثبوت الكفارات على المحرمبل المرجع هو الأصل العملي و ذلك لأن الخاص في آن تعارضه مع الخبر الآخر بالتباين يعارض مع العام أيضا بالأخصية، فعلى هذا يقع التعارض بين الحديثين و بين الإطلاقات، فيحكم بتساقط جمعها. فما اشتهر من أنه إذا كان المخصص مبتلى بالمعارض كان المرجع عموم العام ليس بصحيح فان العام ليس في مرتبة متأخرة عن الخاص و معارضه، حتى تصل النوبة إليه بعد تساقطهما بل يتساقط الجميع في مرحلة واحدة فلا يمكن القول