78برجوع المولى عن إذنه بل هو شرط واقعي، فالتحقيق هو البطلان.
و أما صحة تصرفات الوكيل قبل علمه برجوع الموكل عن التوكيل فإنما هي لأجل نصوص خاصة وردت في ذلك الباب. منها:
1-عن معاوية بن وهب و جابر بن زيد، عن أبي عبد اللّهعليه السلامأنه قال:
من وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور، فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها 1. و غير ذلك من الأخبار. و لا يمكننا التعدي من باب الوكالة إلى غيره لكون الحكم على خلاف القاعدة، فلا بد من الاقتصار على موردها. نعم، إذا حصل لنا تنقيح المناط القطعي أو قام دليل تعبدي على جواز التعدي فيمكن تسرية الحكم منها الى مفروض المسألة و لكن كليهما غير حاصل، فلا يخرج ذلك عن كونه قياسا. ثم، لو سلمنا صحة إحرامه لأنه تلبس بالإحرام على وجه مشروعكما أفاده صاحب الجواهر (ره) - فهل للمولى حله كما أفاده الشيخ (ره) أم لا؟ التحقيق: أنه مع تسليم صحة إحرامه يكون الأمر كما إذا رجع المولى عن إذنه بعد تلبس العبد بالإحرام فيتأتى فيه جميع ما قلنا في المسألة السابقة، لأنه بعد تسليم صحة إحرامه لا وجه للتفصيل بين المسئلة المفروضة و بين المسألة السابقة.
[المسألة الثانية صحة بيع المملوك المحرم]
قوله قده: (يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم باذنه و ليس للمشتري حل إحرامه.
هذا مما هو المعروف بين الفقهاء قديما و حديثا.
و في المدارك: (لو أحرم العبد باذن مولاه ثم باعه صح البيع إجماعا.) . و في الجواهر: (للمولى بيع العبد في حال الإحرام قطعا.) .
و كذا كلام غيرهما من الفقهاء. و لا كلام لنا فيه، لعدم ورود دليل خاص تعبدي على مانعية الإحرام عن صحة البيع، و ليس إحرامه مانعا عن التسليم كي يقال ببطلان البيع من جهة فقدان شرط التمكن من التسليم فنتمسك في الحكم بصحة البيع بالإطلاقات كقوله تعالى (أَحَلَّ اَللّٰهُ اَلْبَيْعَ) ، و (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و غير ذلك. و بالجملة أصل صحة