66كما إذا ذهب مولاه الى الحج و خرج العبد معه ليخدمه في طريقه الى البيت و لبس مع مولاه ثوبي الإحرام، فلا مانع من ان يعمل كيفما شاء من الأعمال و الأفعال و الأقوال، فإذا لا يلزم من إتيانه بالحج تصرف في سلطنة المولى لا من نيته، و لا من تلبيته، و لا من لبسه ثوبي الإحرام، و لا من كل شيء من اعماله. و لو لم نقل بهذا الانصراف للزم ان يكون جميع ما يصدر منهمن الأفعال و الأقوال و غيرهمامتوقفا على اذن مولاهحتى مثل الصلوات على محمد و آل محمد، و الصلاة ركعتين مستحبافلا يجوز له أمثال ذلك إلا بإذن مولاه و لم يلتزم به أحد من الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمفالأقوى جواز كل ما يكون من هذا القبيل له كالنظر الى السماء مثلا، و التكلم بكلام لا يضر مولاه و نحوها. و عليه ثبوت الوفاق و الاتفاق قديما و حديثا، و السيرة المستمرة كما لا يخفى.
و لكن التحقيق أن الحج ليس مثل الصلوات على محمد و آل محمد و نحوها، و ليست الإطلاقات الدالة على حرمة فعله بدون اذن مولاه منصرفة عنه لعدم كون الحج بأدون من الطلاق الذي حكم الامامعليه السلام-: فيه بأنه ليس له الطلاق بدون اذن مولاه، مستشهدا بقوله تعالى: « ضَرَبَ اَللّٰهُ مَثَلاً . إلخ» فقال الراوي: «أ فشيء الطلاق؟» قال -عليه السلام-: نعم، هذا و الإطلاقات انما تكون منصرفة عن الأمور التي تعد عرفا أمورا جزئية بحيث لا يقال لها شيء، كالنظر الى السماء، و الى الأرض، و كمكالمته مع شخص، و كالصلوات على محمد و آل محمد، و كالأذكار و الأوراد الواردة في الشريعة، و نحو ذلك من الأمور. و اما الأمور الغير الجزئيةكالحج و نحوه مما ليس بأدون من الطلاق- فانصراف الإطلاقات عنها ممنوع.
(الثاني) -الأخبار الخاصةالواردة في خصوص ما نحن فيهمنها:
1-عن آدم بن على عن أبي الحسن موسىعليه السلامقال: ليس على المملوك حج و لا جهاد و لا يسافر إلا بإذن مالكه 1.
و لكن يمكن المناقشة في هذا الخبر: بأن القدر المتيقن من الاستثناء المتعقب به