65التأمل فيها، يتضح الحال في التفاصيل المذكورة في المسئلة و من أراد الاطلاع عليها فليراجع الجواهر و مفتاح الكرامة في باب لواحق بيع الحيوان.
(فائدة) لو قلنا بعدم قابلية العبد للمالكيةأصلاأمكن ان يقال: إن الحرية في الحقيقة ليست شرطا على حدة بل اشتراطها راجع الى اشتراط الاستطاعة المالية، فعدم وجوب الحج عليه انما يكون من جهة عدم مالكيته للزاد و الراحلة لا من جهة كونه عبدا، لكن يمكن المناقشة في ذلك بأنه لو لم تكن الحرية شرطا على حدة للزم القول: بأنه لو بذل المولى لعبده جميع مصارف حجه وجب عليه الحج، لأنه حينئذو ان لم يكن مالكا لما يبذله لهلكنه يستطيع الحج بالاستطاعة البذلية، و هذا مناف لإطلاق أدلة عدم وجوب الحج على العبد، فيعلم من هذا أن الحرية شرط على حدة و ان قلنا بعدم مالكية العبد. نعم، لو قلنا بعدم مالكيته مطلقا فكون الحرية شرط على حدة أوضح.
[في اعتبار إذن المولى في صحة حج العبد]
قوله قده: (نعم لو حج بإذن مولاه صح بلا إشكال.
لا ينبغي الكلام في ذلك و لكن يقع الكلام: في أنه هل يكون اذن المولى شرطا في صحة حجه فلو حج بدون إذنه لم يصح أولا؟ كأنه قد تسالم الأصحاب على اشتراطه فيها. و يمكن الاستدلال لذلك بوجهين:
(الأول) -عموم أدلة عدم استقلاله في أموره قال اللّه تعالى: ( ضَرَبَ اَللّٰهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لاٰ يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ ) 1فكل ما صدر عنه بغير اذن مولاه فهو بمنزلة العدم و حرام عليه.
و يمكن المناقشة في ذلك: بأنه و ان دلت الآية الشريفة، و الروايات على أنه لا يقدر على شيء، و لكنها منصرفة إلى الأفعال، و الأعمال التي تعد تصرفا في سلطنة المولى فالدليل أخص من المدعى.
و اما إذا لم يكن موجبا لتصرفه فيها، فلا مانع منه، لعدم شمول الأدلة الدالة على حرمة عمله بدون الاذن له، فإنه يمكن ان يتفق عدم كون حجه تصرفا في سلطنة المولى،