64هذا، و يمكن أن يقال: ان الأخبار الدالة على نفى المالكية عنه و بعض الأخبار الدالة على قابليته لها كلتاهما قابلتان للحمل في مقام الجمع، و ليس حمل إحداهما بأولى من حمل الأخرى، فالمرجع إطلاق أدلة سببية الأسباب للملك التي لم تفرق فيها بين الحر و العبد، فتثبت مالكيته مط.
ثم أعلم انه استدل على عدم المالكية مع قطع النظر عن الأخبار بوجوه استحسانية يمكن المناقشة في جميعها قال في الجواهر: (و في الرياض انه الأشهر بين أصحابنا كما حكاه جماعة منا، و هو الظاهر من تتبع كلماتهم جدا حيث لم أقف على مخالف لهم في ذلك إلا نادرا للأصل في كثير من الموارد، مؤيدا بأنه مملوك فلا يكون مالكا لان مالكيته لغيره فرع مالكيته لنفسه، و بأن ما يكتسبه العبد من فوائد ملك المولى فيكون تابعا له، بل قيل: انه لا يعقل ملك المملوك على وجه يختص به دون مولاه لأن نفسه و بدنه و صفاته التي من جملتها سلطانه مملوكة، فسلطان السلطان غالب عليه. و اليه يرجع ما عن المختلف: من أنه لو ملك لما جاز للمولى أخذه منه قهرا و التالي باطل إجماعا) .
و فيه: أن الأصل منقطع بما عرفت من الدليل على المالكية في الجملة أو مط، و التأييد -بأنه مملوك فلا يكون مالكاصرف استحسان لا يصغى اليه، و أما عدم معقولية مالكيته فقد عرفت ما فيه، و أما غلبة سلطان المولى فإنما يوجب حجر العبد في تصرفاته و توقفها على رضى المولى دون عدم قابلية مالكيته كما لا يخفى، و كون ما يكتسبه العبد من الفوائد ملك للمولى لا ينافي عقلا صيرورته مالكا فلا بد إذا من النظر الى الأخبار الواردة في المقام و قد عرفت أن المستفاد منها هو المالكية في الجملة أو مط.
و كيف كان لا يخفى أنه من التأمل في الروايات الواردة في هذه المسألة لظهر فساد ما توهم في المقام من عدم صلاحية الإطلاقات لدفع الشك الناشئ عن قابلية العبد للمالكية و عدمه، كما أنه لا مجال للتمسك بالأخبار التي تمسكوا بها للقول بعدم مالكيته مط، و هذا القول نسبه بعض إلى الأكثر و بعض الى المشهور و بعض ادعى الإجماع عليه، و كما أن من