57«من ماله» ظاهر في مالكيته لذلك المال لكنه محجور في التصرف الاستقلالي و جاز له التصرف باذن مولاه.
2-صحيح محمد بن قيس عن أبى جعفرعليه السلامانه قال في المملوك ما دام عبدا: فإنه و ماله لأهله لا يجوز له تحرير و لا كثير عطاء و لا وصية إلا أن يشاء سيده 1.
و هذا الحديث كما ترى ليس له دلالة ظاهرة في نفى مالكيته، فإنه و ان كان قوله -عليه السلام- «لأهله» ظاهرا في كون ماله ملكا لأهلهلكن اضافة المال إلى الضمير الراجع الى العبد في قوله «ماله» ظاهر في كونه ملكا له. و الإنصاف انه أيضا لا يخلو عن ظهور ما في عدم مالكيته و أن ماله لمولاه، لكن مقتضى الجمع بينه و بين ما تقدم من الأخبار الدالة على مالكيته حمله أيضا على نفى السلطنة على التصرف بدون إذن مولاه.
3-صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت الرضاعليه السلامعن الرجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم، أو متاع أ يجوز ذلك له؟ فقال: نعم إذا كانت أم ولده 2ان قلت: انه لا يدل على نفى مالكيته، لأنه من المحتمل كون ما فيه من الهبة هبة لغير ذي رحم قبل التصرف فيجوز للواهب الرجوع.
قلت: لو كان كذلك جاز للواهب الرجوعو لو فرض حرية الموهوب له- فيلزم أن يكون تقييدهعليه السلامبقوله: «إذا كانت أم ولده» لغوا، فان الرجوع في الهبة جائز و لو كان وهبه لغير أم ولده كما لا يخفى.
نعم، يمكن المناقشة في دلالته بأن جواز أخذ المولى من مال عبده لا يستلزم عدم مالكية العبد له، بل تقرير الإمامعليه السلاملما ذكره السائل من هبة المال لام الولد دليل على قابليتها للملك، و الألم يصح الهبة كما لا يخفى، فهذا الحديث دليل على الخلاف.
و منها الأخبار الدالة على أن العبد إذا مات و ترك ما لا كان لمالكه: