50بقطعه لا بالقياس و لا شك في ان الإنسان إذا اعتقد بشيء و حكم على طبق اعتقاده لوضوح المناط عنده لا يعد ذلك قياسا، لكنا لم يحصل لنا القطع بوحدة المناط فلا يمكننا التعويل على هذا الوجه.
[المسألة التاسعة إذا حج باعتقاد أنه غير بالغ]
قوله قده: (إذا حج باعتقاد أنه غير بالغ ندبا فبان بعد الحج أنه كان بالغا فهل يجزى عن حجة الإسلام أولا؟ وجهان اوجهما الأول.
لا ينبغي الإشكال في أن الواجد لشرائط وجوب الحجمن الزاد و الراحلة و تخلية السرب و غير ذلك من الأمور المعتبرة فيهإذا اعتقد فقدان بعض الشرائط كالبلوغ و غيره، فحج باعتقاد الاستحباب كان حجه مجزئا عنه، لما حققناه في الأصول من عدم لزوم قصد الوجه في تحقق الماهية المأمور بها، و ليس عنوان الوجوب و الاستحباب و عنوان حجة الإسلام من العناوين المنوعة حتى يقال: أنه إذا قصد الحج الندبي و كان عليه حجة الإسلام لا يجزى عنها، لكونه قاصدا لنوع مغاير للنوع الذي في ذمته.
نعم، إذا كان قصده للحج الندبي على نحو التقييد بأن يقول مثلا: إن كان هذا الحج ندبيا فأنا أحج و إلا فلا، فحينئذ لا يجزى ذلك عن حجة الإسلام. لكن هذا لا يصدر من عاقل، فان الشخص لا يعاند نفسه بأن يقصد الحج على فرض استحبابه و لا يقصده على فرض وجوبه عليه كما هو واضح.
و الحاصل: أن ما أتى به من الحج لا ينقص عن حجة الإسلام بشعرة، فالانطباق قهري و الإجزاء عقلي. زائد و يأتي تمام الكلام في ذلكإنشاء اللّه تعالىعند ذكر المصنف لعين هذا الفرع في الشرط الثالث من شرائط حجة الإسلام إلى هنا.
[الشرط الثاني الحرية]
قوله قده: (من الشروط الحرية فلا يجب على المملوك و ان اذن له مولاه و كان مستطيعا من حيث المال.
هذا هو المشهور بين الفقهاءرضوان اللّه تعالى عليهمقديما و حديثا، بل في الجواهر:
(للإجماع بقسميه منا و من غيرنا) و في محكي المعتبر: (ان عليه إجماع العلماء) . و يدل عليه الروايات الواردة في المقاممنها.