168(علي مؤنة حج شخص من أهل البلد) هذا و كلما شك في صدق هذا العنوان فالمرجع البراءة للشك في أصل توجه التكليف.
[المسألة الرابعة و الأربعين]
[ثمن الهدى على الباذل]
قوله قده: (الظاهر ان ثمن الهدى على الباذل.) .
قد يقال بدخول ما ليس له البدل في إطلاق كلام الباذل و هو قوله: (حج و علي نفقتك) و أما ماله البدل فلا. فالمبذول له إذا كان متمكنا من ثمن الهدى فيحكم بثبوته عليه و الا يبدل عنه بالصوم فلا يجب على الباذل أن يعطيه ثمنه لكونه مما له البدل.
و لكن الأقوى دخوله في إطلاق كلام الباذل، لشمول قوله: (حج و علي نفقتك) ماله البدل و ما ليس له البدل فثمن الهدى لو صرح بدخوله في إطلاق كلامه كان تأكيدا فما أفاده المصنف (قده) متين.
نعم، لو صرح الباذل من أول الأمر بعدم بذل ثمنه فلا إشكال في أنه ليس عليه ذلك كما أنه لو قلنا بجواز رجوعه عن بذله يحكم بعدم لزوم إعطائه عليه.
[و أما الكفارات]
قوله قده: (و أما الكفارات فان أتى بموجبها عمدا اختيارا فهي عليه و إن أتى بها اضطرارا أو جهلا أو نسيانا فيما لا فرق فيه بين العمد و غيره ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان.) .
قد يقال بدخولها في إطلاق كلام الباذل و هو (حج و على نفقتك) لأنها من مؤنة حجه الذي وقع فيه ارتكاب محرمات الإحرام. مضافا الى أن الالتزام بالشيء التزام بلوازمه.
لكن التحقيق: عدم دخولها في إطلاق كلامه لعدم كونها من نفقة حجة بل هي أحكام ترتبت على فعل من ارتكب محرمات الإحرام في حال الإحرام.
و أما كون الالتزام بالشيء التزاما بلوازمه (فممنوع) صغرى و كبرى هذا و قد تقدم الكلام في المباحث السابقة.
و قد يتوهم التفصيل بين الكفارات ففي خصوص كفارة الصيد الثابتة على الصائد مطلقا و ان لم يكن عامدا بثبوتها على الباذل لأنه السبب في وقوعه في هذا المحذور. أو لقاعدة