167عرض الحج على كل واحد منهم لا بد من الحكم بوجوب مسابقة كل فرد منهم على الآخر و لو علموا يسبق واحد منهم عليهم.
نظير ما ذكره (قده) من مثال التيمم فإنه لو وجد جماعة متيممون ماء لا يفي إلا لوضوء واحد منهم وجب على كل فرد منهم المبادرة إلى أخذه و الوضوء به حذرا من سبق الآخر عليه فلو تسامح الجميع و ترك ذلك يحكم ببطلان تيمم جميعهم لتبدل حكمهم بوجدان الماء نعم، لو تسابقوا و ازدحموا عليه بحيث أراد كل واحد منهم السبقة على الآخر و بادر واحد منهم اليه بطل تيمم السابق و صح تيمم الباقين، لانكشاف عدم وجدانهم الماء و لو تسابقوا و ازدحموا على الماء فاريق من جهة الازدحام بدون تقصير يحكم بصحة تيمم الجميع.
و فيما نحن فيه أيضا كذلك في جميع ما ذكرنا في المثال فيجب على كل واحد منهم المبادرة بالقبول لصدق عنوان عرض الحج على كل واحد منهم، و إذا تركوا و لم يقبل واحد منهم، استقر الحج على الجميع. و ان تسابقوا إلى أخذ المال من الباذل و غلب واحد منهم في أخذه يحكم بوجوب الحج عليه فقط دون الباقين، لانتفاء موضوع الوجوب بالنسبة إلى الباقين بغلبة واحد منهم. و ان تسابقوا و ازدحموا على السيارة مثلا ليسبق كل واحد منهم الآخر و ذهبت السيارة و لم يظفر واحد منهم بها لم يجب الحج. على أحد منهم و لكن ما نحن فيه انما يكون من قبيل اباحة التصرف في مقدار من الماء الذي لا يفي إلا لوضوء واحد من المشمولين للإذن في جميع فروض المسألة لا في وصول عدة من المتيممين الى الماء المباح دفعة واحدة حيث أنهم في هذا الفرض يشتركون في حيازة المباح و يصير ملكا لجميعهم و ليس لأحدهم التصرف فيه فلا يبطل تيمم أحد منهم.
هذا كله إذا قلنا بصدق عنوان عرض الحج على كل واحد منهم و أما إذا أنكرنا ذلك، لأنه لم يخاطب شخصا معينا بالبذل و انما خاطب الجميع ببذل واحد فلا يصدق عرض الحج على كل فرد منهم فتنظيره بمسألة التيمم غير صحيح كما لا يخفى.
لكن التحقيق: هو صدق عنوان عرض الحج على كل واحد منهم إلا إذا فرض افراد الجماعة كثيرين بحيث لا يساعد العرف على صدق هذا العنوان كما إذا فرض ان الباذل قال