61و غيره، و ورودها في الشيخ الكبير لا يصلح لتقييدها بمورد العذر.
نعم يقع التعارض بين إطلاق هذه الروايات في الاجتزاء بالمشعر الحرام لمن فاتته عرفات مطلقا و لو كان مع التعمد، و بين إطلاق ما دل على ان أصحاب الأراك لا حج لهم، فإنها أيضا تدل بإطلاقها على فساد حج من ترك الوقوف بعرفات متعمدا أو معذورا فيتعارضان.
و مقتضى الجمع بينهما حمل كل من الطائفتين على ما هو القدر المتيقن منه، و لا ريب ان القدر المتيقن من الدالة على الاجتزاء هو مورد العذر إذ لا يجوز إخراج المعذور منها دون المتعمد، كما لا ريب في ان المتيقن من الدالة على الفساد هو المتعمد إذ لا يجوز إخراج المتعمد منها دون المعذور، فتختص الاولى بالمعذور و الثانية بالمتعمد، فيرتفع التعارض. و اما ما زعمه صاحب الجواهر ره من حمل الطائفة الأولى على صورة العذر بقرينة ما في بعضها من قوله (ع) فان اللّه أعذر لعبده فقد عرفت ضعفه، و هكذا ما في بعضها الأخر من كون السائل شيخا كبيرا. فالدليل على حملها على صورة العذر هو الجمع بينها و بين ما دل على الفساد مطلقا على ما تقدم.
[الثانية وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس الى الغروب]
قال قدس سره: و الثانية وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس الى الغروب من تركه عامدا فسد حجه و وقت الاضطرار الى طلوع الفجر من يوم النحر.
أقول: اما قوله: وقت الاختيار. فقد تقدم وجه استفادته من بعض الروايات و هي رواية أبي بصير عن ابى عبد اللّه (ع) قال: لا ينبغي الوقوف تحت الأراك فأما النزول تحته حتى تزول الشمس و ينهض الى الموقف فلا بأس. على ما تقدم وجهه، و تقدم الإشكال في دلالة بعضها الأخر، و انه هو المشهور فراجع.
و اما قوله: من تركه عامدا فسد حجه. فهو ايضا مقتضى القاعدة الأولية المستفادة من الروايات الدالة على وجوبه المقتضى لجزئيته مضافا الى دلالة روايات