118ثم على تقدير كون الإحرام قد اتفق في وقت الفريضة فهل يكفى وقوعه عقيبها بلا فصل و بلا سبق أو مع مسبوقية تلك الفريضة بنافلة الإحرام بأن يأتي بها أو لا و بالفريضة ثانيا و بالإحرام ثالثا بحيث يقع الإحرام عقيب الفريضة و هكذا يكفى إيقاعه عقيب نافلته بلا فصل أصلا أم لا بد من الفصل بينهما بصلاة الفريضة أو يرجح هذا الفصل و ان لم يلزم أو يفصل بين كونه في وقت الفريضة و عدمه فلو كان في وقتها يلزم تقدم نافلة الإحرام على الفريضة و تقدمها على الإحرام و اما لو كان في غير وقتها فيلزم وقوعه عقيب نافلته بلا سقوطها أو يقال بتقديم الفريضة على النافلة إذا اتفق كونه في وقتها بحيث يقع الإحرام عقيب النافلة لا الفريضة؟ و غير ذلك مما يشار إليه في البحث.
و تنظيم المقال ان يبحث في مقامين
الأول في لزوم كون الإحرام عقيب صلاة في الجملة أم لا بحيث يكفي إيقاعه بلا صلاة أصلا و الثاني في كفاية النافلة عن الفريضة بحيث لا فرق بينهما فلو صلى نافلة الإحرام مثلا و أحرم كفى و فيما هو المشهور من تقديمها على الفريضة فليصلي نافلة الإحرام أو غيره أولا ثم الفريضة ثانيا ثم الإحرام و فيما تشبث به في الجواهر لإثبات هذا التأليف المنسوب إليهم و اما سائر الجهات المشار إليها فلعلها تتضح في ثنايا المقامين و الا فلا بد من التنبيه عليها على حده.
اما المقام الأول
فليعلم ان الروايات الواردة في الباب على طائفتين: إحديهما ما يدل على ان الإحرام لا وقت له و ان جميع الأوقات في ظرفيتها له سواسية و الأخرى ما يدل على لزومها عقيب صلاة و بعبارة اخرى ان الإحرام و ان لم يكن موقوتا بوقت الا انه مسبوق بعمل و هو الصلاة.
أما الطائفة الأولى
فمنها ما رواه الحلبي عن ابى عبد اللّه (ع) قال لا يضرك بليل أحرمت أو نهار الا ان أفضل ذلك عند زوال الشمس 1.
و ما رواه عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه (ع) في حديث قال: و اعلم انه واسع