90الواجب بلاد خالة للحج في النذر ففيه بحث أخر لعله ايضا يتضح في ثنايا الكلام فنقول:
قال العلامة (ره) في القواعد في الفصل الثاني من كتاب الايمان: «لو نذر الحج ماشيا و قلنا المشي أفضل انعقد الوصف و الا فلا» و في محكي إيضاح فخر- المحققين: «انعقد أصل النذر إجماعا و هل يلزم مع القدرة فيه قولان مبنيان على ان المشي أفضل من الركوب أو العكس» .
و أورد عليه أولا بأن المنذور مقيد بقيد خاص لولاه لم يكن ذلك المنذور بنفسه منطبقا على مجرد المقيد بدون القيد إذ ليس نذره منحلا الى نذرين حتى لا يضر عدم انعقاد أحدهما بانعقاد الأخر. و ثانيا بان المعتبر في انعقاد النذر ليس أزيد من رجحان المتعلق في نفسه لا ارجحيته في كل ما عداه و حيث ان الحج ماشيا راجح في نفسه ينعقد نذره لا محالة. هذا.
و لكن يمكن ان يقال لا ريب في استلزام المشي للتعب الشديد دون الركوب فلا يصدر نذره ممن يصعب عليه الا بتوهم كونه أفضل من الركوب و أرجح منه لعدم تصدى العاقل الملتفت الى نذر ما يعسر عليه مع أفضلية ما يقابله ميسرا له بلا صعوبة أو تساويه فلو كان الركوب أفضل أو مساويا مع المشي في تمام الجهات لا يتحقق نذر الحج ماشيا من العاقل فلعل نظر الفاضلين الى ذلك لا الى لزوم كون المنذور أو قيد من قيوده أفضل من جميع ما عداه بل تلك الكبرى الكلية الدالة على كفاية الرجحان في المتعلق في نفسه كانت مسلمة عندهما و من يحذو حذوهما 1.
و التحقيق ان البحث عن انعقاد نذر المشي و عدمه بعد ورود عدة من الروايات