89اجزاء الحج عن الغير عن الحج النذري و ليس ذلك إلا لأن الحج سواء كان حجة الإسلام أو غيرها لا يعتبر في حقيقته خصوص العنوان و لا ينافي اجزاء الحج عن الغير عن الحج الواجب بالنذر لعدم دخالة القصد العنواني و لعدم تقييد النذر بما عداه بل إطلاقه باق بحاله و لا يستلزم الإطلاق كون ذلك الحج عن نفسه فقط بنحو لا تنفع المباشرة نيابة عن غيره بل لا دليل على أزيد من هذا إذ يحتاج قيد كون ذلك الحج عن نفسه إلى مؤنة زائدة فيكفي مجرد المباشرة و ان كان عن الغير و لكن مع ذلك للتأمل في الاستدلال مجال إذ لم يثبت ان اجزاء الحج النذري عن حجة الإسلام لما ذا، هل هو لمجرد قصد النذر و حيث انه فقط عنوان قصدي دون حجة الإسلام فيكفي مجرد ذلك لهما، أو لا لمجرده بل لقصد حجة الإسلام أيضا فيخرج عن الدلالة على ما رامه (ره) .
و الحاصل انه لا يستفاد من الرواية ما هو خلاف القاعدة الدالة على كفاية كل منهما عن الأخر إذ نطاقها لا يفيد الحصر في اجزاء الحج النذري عن حجة الإسلام حتى يدل عدم عكسه بل لا يدل الا على كفاية النذري عنها مضافا الى إمكان دلالتها على العكس ايضا حيث يدل على كفاية الحج النيابي عن النذري و الغالب منه هو النيابة في حجة الإسلام.
[الثالثة إذا نذر الحج ماشيا وجب ان يقوم في مواضع العبور]
قال: الثالثة إذا نذر الحج ماشيا وجب ان يقوم في مواضع العبور فان ركب طريقه قضى، و ان ركب بعضا و مشى بعضا قيل يقضى و يمشى مواضع ركوبه و قيل يقضى ماشيا لإخلاله بالصفة المشترطة و هو أشبه. و لو عجز قيل يركب و يسوق بدنة، و قيل يركب و لا يسوق، و قيل ان كان مطلقا توقع المكنة من الصفة و ان كان معينا بوقت سقط فرضه لعجزه و المروي الأول و السياق ندب.
[البحث في انعقاد النذر و عدمه]
أقول ان البحث الان متمحض في نذر الحج ماشيا بان يكون المنذور مقيدا و اما نذر المشي لما وجب عليه من الحج، بان كان المنذور هو صرف المشي للحج