88أشير إليه فلا وجه لكفاية أحدهما المعين عن الأخر دون العكس الا ان يتم ذلك بحسب النص الخاص.
و ذلك لما روى في صحيحة رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللّه الحرام هل يجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال: نعم، قلت: أ رأيت ان حج عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر ان يحج ماشيا أ يجزى عنه ذلك من مشيه؟ قال عليه السلام: نعم 1و في صحيحة محمد بن مسلم سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللّه فمشى هل يجزيه عن حجة الإسلام؟ قال (ع) : نعم. 2و الحق ان صحيحة محمد بن مسلم وحدها غير كافية لإثبات المقصود لعدم اتضاح المراد منها إذ يمكن ان يكون المشي وحده متعلقا للنذر لا للحج بل لغيره نحو الطواف أو الصلاة و لا ريب في رجحانه. و يمكن ان يكون المنذور هو الحج ماشيا بحيث كان المقيد مع قيده واقعا في تلو النذر نظير نذر عتق الرقبة المؤمنة.
و يمكن ان يكون المنذور هو إتيان ما هو الواجب عليهأي حجة الإسلام- ماشيا فمتعلق النذر ليس واجبا بنفسه بل هو من متعلقات الواجب و خصوصياته الراجحة فإحراز ان المنذور هو القسم الثاني لا يخلو عن صعوبة حتى يحكم باجزاء الحج النذري عن حجة الإسلام بأن يكون المراد من قوله ايضا «فمشى» هو المشي بداعي النذر و قصده استظهارا من لفظة الفاء المتخللة انه لم تكن لمجرد الترتب الخارجي بل للوفاء بالنذر. و اما صحيحة رفاعة فالإجمال فيها أقل إذ الكلام في صدرها و ان كان هو ما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم الا ان ذيلها يدل على بعض المقصود و هو قول السائل: «قلت أ رأيت ان حج عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر ان يحج ماشيا أ يجزى ذلك عنه من مشيه قال (ع) : نعم» إذ لو دل قوله في الصدر على اجزاء الحج النذري عن حجة الإسلام دل قوله هنا في الذيل على