362
و هذه المواقيت للحجّ و العمرة المتمتّع بها و المفردة.
و تجرّد الصبيان من فخّ إن حجّوا على طريق المدينة، و إلاّ فمن مواضع الإحرام (1) .
و القارن و المفرد إذا اعتمرا بعد الحجّ وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم و يحرما منه، و يستحبّ من الجعرانة أو الحديبيةو هي اسم بئر خارج الحرم، تخفّف و تثقّل- أو التنعيم، فإن أحرما من مكّة لم يجزئهما.
و من حجّ على ميقات وجب أن يحرم منه و إن لم يكن من أهله، و لو لم يؤدّ الطريق إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة، و كذا من حجّ في البحر،
قوله: «و تجرّد 1الصبيان من فخّ 2إن حجّوا على طريق المدينة، و إلاّ فمن مواضع الإحرام» .
الأقوى جواز تأخير إحرامهم أيضا إليه، لا لأنّ التجريد كناية عنه بل لدلالة قول الصادق عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «قدّموا من كان معكم من الصّبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ 3، ثمّ يصنع بهم ما يصنع بالمحرم إلخ» 4؛ مضافا إلى ما دلّ على تجريدهم 5. و كما يجوز تأخير إحرامهم إلى فخّ يجوز إلى ما دونه ممّا بينه و بين الميقات، و في الرواية 6إشارة إليه.