455لا يدخل مكة إلا بعد الوقوف، أو لا يكون عقيبه سعي كطواف المفرد إذا دخل مكة قبل الوقوف فطاف بها ندبا.
فروع:
الأول: على القول باستحباب الرمل، لو أدّى إلى أذاه أو أذى غيره ترك
قطعا
، و لو أدى إلى مخالطة النساء ترك أيضا خوف الافتتان.
الثاني: لو تعذر الرمل في موضع من الطواف 93رمل في غيره
، و لو احتاج إلى التباعد عن البيت ففي ترجيحه تحصيلا للرمل على التداني من البيت نظر، من حيث أن الرمل فضيلة متعلقة بموضع العبادة، و مراعاة ما تعلق بنفسها أولى من مراعاة ما تعلق بموضعها، و من وقوع الخلاف في الرمل دون القرب من البيت، فيكون مراعاة المجمع عليه أولى من مراعاة المختلف فيه.
الثالث: لو كان محمولا رمل الحامل به
إذا لم يؤد الى أذى أحدهما.
الرابع: لا رمل على النساء
و لا الخنثى و لا المريض.
الخامس: لو ترك الرمل في شوط أتى به في شوطين
، و لو تركه في شوطين أتى به في الثالث، و لو تركه في الثلاثة فات محله و لم يأت به فيما بعده.
[من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله و واقع]
قال رحمه اللّه: من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله و واقع، قيل: عليه بدنة و الرجوع إلى مكة، و قيل: لا كفارة عليه، و هو الأصح، و يحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر.
أقول: وجوب الكفارة مذهب الشيخ، و قال ابن إدريس: لا كفارة إلا على من واقع بعد الذكر، و اختاره المصنف و العلامة و الشهيد، و هو المعتمد، أما وجوب العود مع القدرة فمجمع عليه، لأن طواف الزيارة ركن، و من ترك