446و قال أبو الصلاح بوجوب الموالاة، لأن الأمر يقتضي الفور، و لأنه أحوط.
قال رحمه اللّه: و لو مات من وجب عليه الصوم و لم يصم، وجب ان يصوم وليّه عنه الثلاثة دون السبعة، و قيل: بوجوب قضاء الجميع، و هو الأشبه.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه: من مات قبل أن يصوم شيئا مع تمكنه قضى الولي الثلاثة دون العشرة، و هو قول ابن حمزة، و قال ابن إدريس بوجوب قضاء ما يتمكن الميت منه و لم يقضه.
و قال أبو العباس في محررة: و لو مات من وجب عليه الصوم صام الولي عنه ما عليه، قال: و لا يراعى في وجوبها وصول بلده و لا تمكنه من صيامها، لأنها بدل النسك.
فإن كان مراده في وجوبها على الميت دون وجوب القضاء على الولي فهو مسلم، لكنه كلام موهم، لأنه في سياقه بحث وجوب القضاء على الولي، و مع إيهامه فهو خال عن الفائدة لسقوط التكليف عن الميت، و عدم مخاطبة الولي بما وجب على ميته، فلا فائدة في تحقيق سبب الوجوب.
و إن كان مراده في الوجوب على الولي، فهو خلاف فتاوي الأصحاب، أو معظم فتاويهم التي تدل على وجوب القضاء على الولي مقيدة بتمكن الميت من الصوم، و لم يصم، و لم أجد في فتاويهم ما يساعده غير ظاهر القواعد، و لا دلالة فيه على عدم التمكن، لأنه قال: و لو مات من يجب عليه الصوم قبله صام الولي عنه العشرة وجوبا على رأي و إن لم يصل بلده، و عدم الوصول إلى البلد لا يدل على عدم التمكن بمضي زمان كان يمكنه فيه إيقاع الصوم.
قال فخر الدين: المدعى ان من وجب عليه الصوم بدل الهدي و تمكن من صوم العشرة و لم يفعل ثمَّ مات وجب على الولي قضاء العشرة. و قال في