400فلا يكون صحيحا و لا يجزي عن حجة الإسلام، لأنها غير منوية، و قال عليه السّلام: «إنما الأعمال بالنيات» 16، و نسب المصنف قول الشيخ إلى التحكم، و هو القول بغير دليل.
قال رحمه اللّه: و من الفقهاء 17من اجتزأ بالإحرام، و الأول أظهر.
أقول: تقدم 18البحث في هذه.
قال رحمه اللّه: و لو شرط الحج على طريق معين لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض، و قيل: يجوز مطلقا.
أقول: إذا شرط عليه الحج على طريق فحج بغيرها، لا يخلو إما أن يتعلق بالطريق غرض أو لا، فهنا قسمان:
الأول: أن لا يتعلق به غرض، قال الشيخ: يصح، لأن المقصود هو إيقاع الحج و قد حصل، قال: و لا يرجع عليه بالتفاوت لإطلاق رواية حريز في الصحيح، عن الصادق عليه السّلام «قال: سألته عن رجل أعطى رجلا يحج من الكوفة فحج عنه من البصرة؟ قال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمَّ حجه» 19.
و قيل: يرجع عليه بالتفاوت إن كان ما سلكه أسهل لجريان العادة بنقصان أجرة الأسهل عن الأصعب، و إن كان ما عدل إليه أشق لم يستحق أجرة تقابل تلك المشقة، و هو اختيار العلامة في التذكرة.
الثاني: أن يتعلق بالطريق غرض، فعند الشيخ يصح و لا يرجع عليه بالتفاوت لإطلاق الرواية، و قيل: عليه رد التفاوت، و هو اختيار العلامة في