396الثاني: أن يقصد غير حجة الإسلام، و هذا ينعقد نذره إجماعا، و لا يشترط الاستطاعة الشرعية ما لم يشترطهاعلى ما اختاره نجيب الدين يحيى بن سعيد، و أبو العباس في المحرر، و هو ظاهر الشهيد في دروسهبل الشرط الاستطاعة العقلية، فلو قدر على الحج ماشيا أو في نفقة غيره وجب عليه، فإن استطاع بعد عقد النذر، فإن كانت الاستطاعة في العام المقيد بالنذر صرفت الاستطاعة في النذر، فان تعينت بعده وجب عليه حجة الإسلام و إلا سقطت.
و لو أخل بالحج في عام النذر و استمرت الاستطاعة وجبت حجة الإسلام، و يقضي بعدها حجة النذر، و يكفر، و ان كانت الاستطاعة في عام قبل العام المقيد، فإن تقيد النذر في عام متأخر عن عام العقد ثمَّ يستطيع فيه يجب الإتيان بحجة الإسلام في ذلك العام و بالمنذورة بعده، فإن أخّر حجة الإسلام اختيارا وجب تقديمها على النذر لوجوبها قبله، ثمَّ يقضي النذر و يكفّر، لأنه كالمخل به عامدا.
الثالث: أن يخلو القصد عنهما، و هذا لا خلاف في انعقاد نذره، و إنما الخلاف في التداخل و عدمه، و قد سبق البحث في صدر المسئلة، و على المختار من عدم التداخل إذا حصلت شرائط حجة الإسلام قدمت المنذورة لاستحقاق الزمان لها، ثمَّ يأتي بعدها بحجة الإسلام مع استمرار الاستطاعة، و إلا سقطت.
[القسم]الثالث: أن لا يتعين الزمان و يقع بعد الاستطاعة
، و أقسامه ثلاثة أيضا:
الأول: أن يقصد حجة الإسلام فيتداخلان، فان مات بعد التمكن