206الاختياري.
و يستحب لمن عزم الحج أن يوفر شعر رأسه من أول ذي القعدة، و يتأكد عند هلال ذي الحجة، و قطع 1العلائق بينه و بين معامليه، و استحلال مخالطيه، و الوصية بما يهمه من أمر الدين و الدنيا، و جمع أهله، و صلاة ركعتين و سؤال اللّٰه الخيرة و الدعاء بالمأثور.
و إذا خرج وقف على باب داره و قرأ فاتحة الكتاب و آية الكرسي أمامه، ثمَّ عن يمينه، ثمَّ عن يساره و دعا بالمأثور، و تصدق بشيء، و اختيار السبت و الثلاثاء و الخميس للخروج.
و الخروج محنكا، و الدعاء عند الركوب و الاستواء على الراحلة، و كثرة الذكر و بذل الزاد و تطيبه، و تحسين الخلق، و يشعر أنه دليل على سفر الآخرة.
فيتذكر عند وصيته و جمع أهله اجتماع أهله عند تمريضه و وصية موته، و تشييع اخوانه له عند خروجه تشييع جنازته للصلاة عليه، و برجوعهم عند رجوعهم عن جنازته.
و بخروجه من العمران و دخوله في البر الاقفر رجوع المعارف و أهل العمران عند إنزاله إلى القبر و إسلام أهله و ولده و تخليتهم بينه و بين عمله.
و بما يقاسيه من اللصوص و الاعراب وحشة القبر و أهواله و مفازعه، و بصدمه استيحاشه من البرية، و نكر ما بها من الصخور و الوعور صدمة منكر و نكير و روعتهما و بتهضيمه في البرية أكل الدود له و شعثه و بؤسه طويل بلائه 2.
و يتذكر عند خلع المخيط خلع ثيابه على المغتسل.
و بلبس ثياب الإحرام لبسه الأكفان و باستواء العزيز و الذليل و الغني و الفقير