66أبي بصير 1أن المضمون لا يجوز الأكل منه و إنما هو للمساكين، و في هذه الصحيحة جواز الأكل منه.
و الشيخ (رحمه الله) حمل الصحيحة المذكورة على كون الهدي تطوعا، قال، قوله (عليه السلام) : «و له أن يأكل منها» محمول على ما إذا كان تطوعا دون ان يكون واجبا، لأن ما يكون واجبا لا يجوز الأكل منه.
و اعترضه المحقق الشيخ حسن في المنتقى بأنه غير مستقيم قال: «لأن فرض التطوع مذكور في آخر الحديث، و الكلام المأول سابق عليه مرتبط بما فرض فيه الوجوب فكيف يحمل على التطوع؟ و الوجه حمله على كون الهدي الواجب غير متعين و لو بالإشعار، فإنه بالتعيب يجب إبداله كما هو صريح صدر الخبر، و له التصرف في المتعيب و لو بالبيع، كما يفيده خبر الحلبي 2المتضمن لحكم ضلال الهدي، فيجوز له الأكل منه بتقدير ذبحه له» انتهى.
و هو جيد إلا أنه معارض بخبر أبي بصير 3المتقدم و رواية حريز 4المتقدمة المنقولة من الفقيه.
و كيف كان فالأظهر عندي هو القول المجمع عليه بين أصحابنا (رضوان الله تعالى عليهم) عملا بالأخبار المتقدمة المعتضدة بإجماعهم.
و أما الاخبار المنافية من صحيحة جعفر بن بشير و حسنة الكاهلي و رواية عبد الملك القمي فالأظهر حملها على التقية، فإن الجمهور و إن اختلفوا في