58و الصدقة بالثلث بصحيحة سيف التمار 1ثم اعترض عليها بما هو مذكور ثمةفليس في محله، كيف و الرواية المذكورة لا تعرض فيها للهدية، بل دليل القول المذكور إنما هو موثقة شعيب 2و رواية أبي الصباح 3بالتقريب المذكور فيهما، كما لا يخفى.
و أما ما ذكره بعد الطعن في رواية معاوية بن عمار 4-بعد أن استدل بها على ما ذهب إليه كما قدمنا نقله عنهبأن في طريقها النخعي، و هو مشترك بين الثقة و الضعيف، ثم قال: و قد روى الكليني نحو هذه الرواية في الصحيح عن معاوية بن عمار 5ثم ساق الصحيحة المتقدمة 6.
ثم إنه بعد أن اعترض على صحيحة سيف التمار 7-و أجاب عنها أولا بأن هذه الرواية إنما دلت على اعتبار القسمة كذلك في هدي السياق لا في هدي التمتع الذي هو محل النزاعقال: «و ثانيا أنها معارضة بروايتي معاوية بن عمار المتقدمتين الدالتين بظاهرهما على عدم وجوب القسمة كذلك، فتحمل هذه على الاستحباب» .
و ظاهر كلامه (قدس سره) أن الصحيحة المذكورة في معنى روايته الاولى و أنهما دالتان على ما ذكره من عدم وجوب القسمة كذلك.
و لا يخفى ما فيه، فان غاية ما دلت عليه الصحيحة المذكورة هو تفسير القانع و المعتر خاصة من غير تعرض فيها لحكم المسألة نفيا أو إثباتا، بخلاف الرواية الأولى، حيث قال فيها: «إذا ذبحت أو نحرت فكل و أطعم، كما قال الله تعالى» الى آخرها.