52منه و لو قليلا، و يتصدق على القانع و المعتر و لو قليلا للآية 1و هو قوله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا اَلْقٰانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ » .
قال في المختلف بعد نقله: «و هو الأقرب للأمر، و أصل الأمر للوجوب، و ما رواه معاوية بن عمار 2عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا ذبحت أو نحرت فكل و أطعم، كما قال الله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا اَلْقٰانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ» -ثم نقل حجة الآخرين بأن الأصل عدم الوجوب، و أجاب- بأنه لا دلالة للأصل مع وجود الأمر» .
قال في المنتهى: «ينبغي أن يقسم أثلاثا: يأكل ثلثه و يهدي ثلثه و يتصدق على الفقراء بثلثه، و هذا على جهة الاستحبابثم قال: -قال بعض علمائنا بوجوب الأكل، و قال آخرون باستحبابه، و الأول أقوى للآية» .
و ظاهر كلامه في المختلف هو اختيار مذهب ابن إدريس في وجوب الأكل و لو قليلا و الصدقة و لو قليلا، و أما الإهداء فلم يتعرضا له، و في المنتهى وجوب الأكل خاصة للآية، و يلزمه وجوب الصدقة ايضا للاية، و على كل من القولين فالقسمة أثلاثا إنما هو على جهة الاستحباب، و به صرح أيضا في الإرشاد.
و قال الصدوق (رحمه الله) في من لا يحضره الفقيه: «ثم كل و تصدق و اطعم و أهد إلى من شئت، ثم احلق رأسك» و هو مطلق في القدر و في كونه وجوبا أو استحبابا.
و قال الشهيد (رحمه الله) في الدروس: «و يجب أن يصرفه في الصدقة