24انه نسبه إلى متفرداته قدس سره، و استند الأصحاب فيما ذهبوا إليه من الاستحباب بأن الأصل و إطلاق الأمر بالرمي يقتضي عدم الوجوب.
و الذي يدل على الاستحباب ما رواه الكليني عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي 1عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: «حصى الجمار تكون مثل الأنملة، و لا تأخذها سوداء و لا بيضاء و لا حمرا، خذها كحيلة منقطة تخذفهن خذفا، و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة» .
و هذا الحديث رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي فهو صحيح.
و استندوا في حمل الأمر بالخذف في الرواية على الاستحباب إلى ما اشتملت عليه من الأوامر و النواهي التي بمعنى الاستحباب و الكراهة، و فيه ما لا يخفى.
بقي الكلام في معنى الخذف بالخاء و الذال المعجمتين، و الرواية المذكورة قد فسرته بما عرفت، و هو ظاهر كلام الشيخين و أبي الصلاح، حيث فسروه بأنه وضع الحصاة على إبهام يده اليمنى و دفعها بظفر السبابة.
و قال ابن البراج: «يأخذ الحصاة فيضعها على باطن إبهامه و يدفعها بالسبابةقال-: و قيل: يضعها على ظهر إبهامه و يدفعها بالسبابة» .
و اما ما ذكره المرتضى (رحمه الله) مما قدمنا نقله عنه فلم نقف على مأخذه، و كلام أهل اللغة أيضا لا يساعده.
قال في كتاب المصباح المنير: «خذفت الحصاة و نحوها خذفا من