22في المختلف من الاستدلال بتعدد الأسباب، و لا يرد ما أورده في المدارك عليه، حيث ان المعتمد انما هو كلامه (عليه السلام) ، و لكنهم (رضوان اللهتعالىعليهم) معذورون، لعدم ظهور الكتاب المذكور عندهم و وصوله إليهم، فوقعوا في ما ذكروا و تكلفوا ما تكلفوا.
هذا ما يدل على قول الصدوقين في المسألة المذكورة.
و اما ما يدل على ما هو المشهور بينهم فلم أقف لهم فيه على دليل إلا ما تقدم نقله عن صاحب المدارك من صدق الامتثال بذبحه، و أصالة البراءة من الزائد. و غاية ما استدل به في المنتهى هو ان الآية دلت على وجوب ما استيسر من الهدي، و هو صادق على هدي السياق.
و لا يخفى ما في هذه الأدلة من تطرق المناقشات إليها.
و الأظهر الاستدلال على ذلك بما رواه في الكافي 1عن رفاعة عن ابي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «قلت: رجل ساق الهدي ثم أحصر؟ قال: يبعث بهديه. قلت: هل يستمتع من قابل؟ فقال: لا، و لكن يدخل في مثل ما خرج منه» .
و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن رفاعة أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) و محمد بن مسلم في الصحيح عن ابي جعفر (عليه السلام) 2انهما قالا: «القارن يحصر و قد قال و اشترط: فحلني حيث حبستني. قال:
يبعث بهديه. قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا و لكن يدخل في مثل ما خرج منه» .
فإنه لا يخفى ان المتبادر من «هديه» في الروايتين هو هدي السياق