146الثاني فالتقريب فيه حمل إطلاق روايتي محمد بن مسلم و ابن مسكان على صحيحة عمر بن يزيد، و حمل روايات منى على التخيير. و به يزول الإشكال في هذا المجال و ان لم يقل به أحد من علمائنا الأبدال.
و الشيخ (قدس سره) قد جمع في التهذيب 1بين روايات منى بحمل الصلاة في منى على ما إذا شق عليه العود. و فيه ان رواية هشام ابن المثنى الثانية صريحة في انه عاد إلى مكة و صلاهما في المقام، و مع ذلك لما أخبر الإمام (عليه السلام) قال: «ألا صلاهما حيث ذكر» فكيف يتم ما ذكره؟ .
و صاحب الفقيه 2حمل روايات عدم الرجوع على الرخصة، و في الاستبصار 3نحو ذلك.
و اما رواية ابن مسكان و صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة ابن يزيد فلم أقف لهم على الجواب عنها إلا ما ذكره في المدارك من الطعن في رواية ابن مسكان و اطراح صحيحة عمر بن يزيد، و لم يتعرض لصحيحة محمد بن مسلم و لم ينقلها في المقام. و هو محض مجازفة لا تخفى على ذوي الأفهام.
و بالجملة فإني لا اعرف وجها تجتمع عليه هذه الاخبار سوى ما ذكرت.
و اما ما ذكره في الدروسمن إيجاب العود الى الحرم عند تعذر العود الى المقامفلم نقف له على دليل في الاخبار.
و الظاهر إلحاق حكم الجاهل بالناسي، لما رواه الصدوق (قدس