127و آله) لما ان قدم مكةو كان بينه و بين المشركين الكتاب الذي قد علمتمأمر الناس ان يتجلدوا، و قال: أخرجوا أعضادكم. و اخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) عضديه ثم رمل بالبيت ليريهم انهم لم يصبهم جهد، فمن أجل ذلك يرمل الناس، و اني لا مشي مشيا، و قد كان علي بن الحسين (عليه السلام) يمشي مشيا» .
و بهذا الاسناد عن ثعلبة عن يعقوب الأحمر 1قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) : لما كان غزاة الحديبية و ادع رسول الله (صلى الله عليه و آله) أهل مكة ثلاث سنين ثم دخل فقضى نسكه، فمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة فقال: هو ذا قومكم على رؤوس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفا قال: فقاموا فشدوا أزرهم و شدوا أيديهم على أوساطهم ثم رملوا» .
و اما قوله (قدس سره) -: و لو ثبت لما كان فيه دلالة على الاستحباب مطلقافهو جيد، لان ما ذكرناه من الروايتين انما تدلان على كونه في خصوص ذلك اليوم لإظهار التجلد و القوة لمشركي قريش. و المفهوم من الخبر الأول ان العامة اتخذوا ذلك سنة على الإطلاق بسبب هذه القضية، و انهم (عليهم السلام) كانوا يمشون مشيا. و هو ظاهر في فصر الرمل على ذلك اليوم للغرض المشار اليه.
و لا تخصيص فيه بالثلاثة الأول. فما ذكره الشيخ (قدس سره) و من تبعه من الأصحابمن الاستحباب مطلقا أو في طواف القدوم- لا مستند له.