109و الظاهر ايضا من اخبار هدي المحصور ان الغرض منه إنما هو التحلل به، و ان صاحبه يبقى على إحرامه إلى يوم الوعد بينه و بين أصحابه، ثم يحل في الساعة التي و أعدهم. و حينئذ فإن كان مجرد الحبس موجبا للحل كما هو ظاهر الروايتين المذكورتين فلا وجه للهدي حينئذ، لأن الغرض من الهدي بمعاونة الأخبار المشار إليها إنما هو التحلل، و هو قد تحلل بمجرد الحبس كما دل عليه الخبران المذكوران. و بذلك يظهر ما في قوله (قدس سره) : «فيجوز افتراقهما بسقوط الدم مع الشرط و لزومه بدونه» بل لا فرق بينهما بظاهر الخبرين المشار إليهما.
و العجب انه تبعه على هذه المقالة جمع ممن تأخر عنه: منهم- الفاضل الخراساني في الذخيرة، و المحدث الكاشاني في الوافي، و لم يتنبهوا لما فيه من الاشكال المذكور.
و بالجملة فالمسألة عندي من جهة هذين الخبرين محل اشكال.
و الله العالم.
و منها-
التلفظ بما عزم عليه
. ذكر ذلك جملة من الأصحاب.
و يدل عليه جملة من الاخبار: منهاما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان عن ابي عبد الله (عليه السلام) 1قال: «قلت له: اني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج، فكيف أقول؟ قال:
تقول: اللهم اني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك (صلى الله عليه و آله) . و ان شئت أضمرت الذي تريد» .
و عن ابي الصلاح مولى بسام الصيرفي 2قال: «أردت الإحرام