96العادة به، و لا يتمكن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق، و الطعام بخلاف ذلك. انتهى.
و هوكما ترىصريح في ان عدم وجوب حمل الماء له و لدوابه و كذا العلف إنما هو من حيث لزوم المشقة العظيمة. و هو كذلك، فإنه متى كان الطريق -مثلاعشرين يوما أو شهرا أو نحو ذلك و الحال انه ليس فيها ماء فحمل الماء له و لدوابه في تلك المدة في غاية الإشكال كما هو ظاهر، و مثله علف الدواب.
و اما في المنتهى فإنه ذكر هذه المسألة في موضعين: أحدهما صريح في ما ذكره هنا، و ثانيهما ظاهر في ذلك، قال في الكتاب المذكور: الرابعالزاد الذي تشترط القدرة عليه هو ما يحتاج اليه من مأكول و مشروب و كسوة، فإن كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله، و ان لم يجده كذلك لزمه حمله.
و اما الماء و علف البهائم فإن كان يوجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب حملهما، و إلا وجب مع المكنة و مع عدمها يسقط الفرض. انتهى و هو -كما ترىموافق لما استوجهه.
و قال في موضع آخر: قد بينا ان الزاد من شرط وجوب الحج، فإذا كانت سنة جدب لا يقدر فيها على الزاد في البلدان التي جرت العادة بحمل الزاد منها كبغداد و البصرة لم يجب الحج، و ان كان يقدر عليه في البلدان التي جرت العادة بحمل الزاد منها لم يعتبر وجوده في المراحل التي بين ذلك، لان الزاد من ما جرت العادة بحمله و هو ممكن و تقل الحاجة اليه. و اما الماء فان كان موجودا في المواضع التي جرت العادة بكونه فيهاكعبد 1و علبية 2و غيرهماوجب