89و الثاني منهما ذكره شيخنا الشهيد في نكت الإرشاد فقالبعد نقل القول بذلك عنه في الزاد و ان ذلك لازم له في الراحلةما لفظه: لانه احتج بأن إطلاق الشراء ينصرف الى المعتاد كالتوكيل في الشراء حتى قال: لا يجب حمل الماء من بلده و لا من أقرب مكان الى البر بل ان كان في كل منزل أو منزلين وجب الحج و إلا فلا، و كذا علف الدواب، حوالة على العرف، و لان الحج يسقط لو خاف على المال التلف فلا يناسبه إضاعته هنا. و رد بما مر في شراء الماء من وجوب الثواب هنا على الله تعالى الذي هو أعظم من العوض الواجب على الآدمي. ثم قال: و يمكن انه ان كثر الثمن كثرة فاحشة بحيث يستوعب المال العظيم قرب قول الشيخ للإضرار المنفي 1و إلا فهو بعيد لصدق الاستطاعة التي هي مناط الوجوب. انتهى.
و الأصح ما عليه جمهور الأصحاب من وجوب الشراء و ان زاد عن ثمن المثل، إلا ان يبلغ الى الحال التي أشار إليها شيخنا المتقدم ذكره في آخر كلامه فإشكال. و بمثل ذلك صرح العلامة في التذكرة فقالعلى ما نقله عنه في الذخيرة-:
و ان كانت القيمة تجحف بماله لم يلزمه شراؤه و ان تمكن، على اشكال.
و سيجيء ان شاء الله تعالى ما فيه مزيد بيان لهذا المقام.
و أنت خبير بان ما نقلناه عن المبسوط بالنسبة الى عدم وجوب حمل الماء و علف الدواب هو عين ما نقلوه عن العلامة (قدس سره) في التذكرة و المنتهى، كما قدمنا ذكره في المسألة الاولى، مع انهم لم ينقلوا الخلاف ثمة إلا عن العلامة، و كلام المبسوطكما ترىأصرح من كلام العلامة في ذلك.