85قريبا خروج الأخبار المتقدمة مخرج التقية فإن ذلك مذهب الجمهور 1كما قدمنا نقله عن المعتبر و المنتهى. و من ذلك يظهر ان هذه الاخبار ترجح بمطابقة ظاهر الآية و مخالفة الجمهور، و هذان الطريقان من أظهر طرق الترجيح المنصوصة في مقام اختلاف الاخبار. و لا اعرف لذلك معارضا سوى ما يدعونه من الإجماع على ما ذكروه.
و بالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الإشكال، فإن الخروج عن ما ظاهرهم الإجماع عليه مشكل و موافقتهم مع ما عرفت أشكل.
و اما ما استند اليه المحقق (رضي الله عنه) من رواية أبي بصير فسيجيء -ان شاء الله تعالىتحقيق القول فيها.
[مسائل]
و في هذا المقام مسائل:
الأولى [هل تعتبر نفقة العود في الوحيد الذي لا أهل له؟]
-قال العلامة (قدس سره) في المنتهى: الخامسلو كان وحيدا اعتبر نفقة لذهابه و عودته، و للشافعي في اعتبار نفقة العود هنا وجهان: اعتبارها للمشقة الحاصلة بالمقام في غير وطنه و هو الذي اخترناه، و الثاني عدمه لتساوي البلاد بالنسبة اليه 2. و الأول أصح. انتهى.
و ظاهره اعتبار نفقة الإياب و ان كان وحيدا ليس له أهل و لا عشيرة يأوي إليها. و على هذا النحو إطلاق كلام جملة من الأصحاب. و علله بعضهم بما علله به الشافعي هنا في أحد قوليه من المشقة الحاصلة بالمقام في غير وطنه.