84و منهاصحيحة محمد بن مسلم 1قال: «قلت لأبي جعفر عليه السلام: قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً 2؟ قال: يكون له ما يحج به. قلت: فان عرض عليه الحج فاستحى؟ قال: هو ممن يستطيع الحج، و لم يستحي؟ و لو على حمار أجدع أبتر، قال: فان كان يستطيع ان يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل» .
و صحيحة الحلبي أو حسنته على المشهور عن ابى عبد الله عليه السلام 3في قول الله (عز و جل) وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً 4ما السبيل؟ قال: ان يكون له ما يحج به. قال: قلت: من عرض عليه ما يحج به فاستحى من ذلك أ هو ممن يستطيع اليه سبيلا؟ قال: نعم ما شأنه أن يستحي و لو يحج على حمار أجدع أبتر، فإن كان يطيق ان يمشي بعضا و يركب بعضا فليحج» .
و التقريب في هاتين الصحيحتين انه عليه السلام فسر الاستطاعة بأن يكون له ما يحج به و هو أعم من الزاد و الراحلة، و مرجعه الى ما يحصل به القدرة و التمكن من الحج، و يؤيده قوله عليه السلام في آخر الروايتين المذكورتين: «و ان كان يستطيع ان يمشي بعضا و يركب بعضا فليحج» و من الظاهر البين ان هذا لا يلائم التخصيص بالزاد و الراحلة.
و مقتضى هذه الاخبار انه لو أمكنه المشي فحج ماشيا أو الركوب بعضا و المشي بعضا ادى به حج الإسلام، مع تصريحهم بعدم الاجزاء لعدم حصول شرط الاستطاعة الذي هو الزاد و الراحلة.
و لم أقف لهم على جواب شاف عن هذه الاخبار. هذا. و من المحتمل