136تناول المانع الموجب للاستنابة لما لو كان خلقيا أو عارضا، و ان كان أكثر أخبار المسألة إنما تضمن ذكر العارض خاصة، و على هذا فلو كان لا يستمسك خلقة فإنه تجب عليه الاستنابة.
و ظاهر كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذه المسألة العموم ايضا بل صرح العلامة في المنتهى بذلك فقال: و لو كان المرض لا يرجى برؤهأو كان العذر لا يزول كالإقعاد و ضعف البدن خلقة و غير ذلك من الأعذار اللازمة أو كبر السن و ما أشبههقال الشيخ: وجب عليه ان يحج عنه رجلا، لما تقدم من الأحاديث. الى آخره.
و ظاهر المحقق في الشرائع الخلاف في ذلك، حيث اختار ان من لا يستمسك خلقة يسقط الفرض عن نفسه و ماله.
و الظاهر ان الحامل للمحقق (قدس سره) هنا على هذا القول هو انهم قد اتفقواكما عرفت في الفائدة الأولىعلى انه لو تقدمت الاستطاعة على حصول العذر وجبت الاستنابة قولا واحدا، و ان محل الخلاف إنما هو إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب، و ظاهر أكثر النصوص إنما دل على من عرض له العجز، لفرضها في شيخ كبير أو من عرض له المرض، و لهذا لم يذكر في المعتبر إلا ما دل على ذلك دون ما دل بظاهره على الخلقي منه، كرواية الحلبي و رواية على بن أبي حمزة، فالعجز الأصلي بعيد عن الدخول تحت تلك الروايات، لإمكان حمل تلك النصوص على ما لو سبق الوجوب على العجز، بخلاف العاجز الأصلي فإنه لا يتصور فيه سبق الاستقرار.
و بالجملة فإن التفصيل الذي ذكروهمن انه ان تقدمت الاستطاعة وجبت الاستنابة قولا واحدا، و إلا فهو محل الخلافإنما يجري في المانع العارضي الذي هو مورد تلك الاخبار، و اما الخلقي فيكون خارجا عنها، و متى كان