123
الرابع [وجدان مؤنة من تجب عليه نفقته و الرجوع إلى كفاية]
من الشروط المتقدمةان يكون له ما يمون عياله الواجبي النفقة عليه من مأكول و ملبوس و نحو ذلك، قالوا: لانه حق سابق على وجوب الحج فيكون مقدما عليه.
و يدل على ذلك رواية أبي الربيع الشامي 1قال: «سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله (عز و جل) وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً 2فقال:
ما يقول الناس؟ قال: فقيل له: الزاد و الراحلة 3قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام:
قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال: هلك الناس إذا، لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغني به عن الناس ينطلق اليه فيسلبهم إياه لقد هلكوا.
فقيل له: فما السبيل؟ فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقى بعضا يقوت به عياله، أ ليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم» و يؤيد ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه السلام 4«في رجل مات و لم يحج حجة الإسلام، و لم يترك إلا قدر نفقة الحج، و له ورثة؟