122
إِنَّ اَلْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئٰاتِ
1
. قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة و لكن الحسنة تحط الخطيئة. الحديث» .
و اما ما رواه في الفقيه مرسلا 2-قال: «و قال الصادق عليه السلام: لما حج موسى عليه السلام نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال له موسى: يا جبرئيل ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة و لا نفقة طيبة؟ فقال: لا أدرى حتى ارجع الى ربي.
الحديث» و قد تقدم في المقدمة الاولى من المقدمات المذكورة في صدر هذا الكتاب 3و فيه: «ان الله سبحانه قال لمن حج كذلك: أهب له حقي و ارضي عليه خلقي» -فيجب حمله على ما لو كان المال حلالا ظاهرا و كان في نفس الأمر حراما أو انه من ما فيه شبهة كجوائز السلطان و نحوها، جمعا بين الاخبار المذكورة.
و يمكن بناء على الفرق بين الصحة و القبولكما عليه جملة من الأصحاب- ان يقال بصحة الحج كما صرح به الأصحاب هنا، و ان كان غير مقبول كما هو ظاهر الأخبار المذكورة. إلا ان الذي حققناه في غير موضع من زبرنا ان الأظهر عدم الفرق بينهما. و يمكن بناء على هذا حمل الأخبار المذكورة على عدم القبول الكامل، كما ورد عدم قبول الصلاة في مواضع، و انه ربما يقبل منها نصفها أو ثلثها أو نحو ذلك 4فإنه محمول على القبول الكامل، بناء على ما هو المشهور بين الأصحاب من اتحاد الصحة و القبول.
و بالجملة فإن المسألة غير خالية من شوب الاشكال. و الله سبحانه و أولياؤه العالمون بحقيقة الحال.