110لأن هذه الرواية لا تبلغ حجة في إثبات هذا الحكم المخالف للأدلة القطعية. انتهى و الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد ان ذكر جواب العلامة عن الرواية استبعده، ثم قال: و العدول عن ظاهر الرواية الصحيحة لا يخلو من اشكال. انتهى.
أقول: لا يخفى ان الروايات قد اختلفت في جواز أخذ الوالد من مال ابنه بغير اذنه، و كذا وطء جاريته بغير اذنه، و هذه الرواية إنما خرجت ذلك المخرج الذي خرجت عليه روايات الجواز، و الكلام فيها يترتب على الكلام في تلك الروايات، و الأصحاب (رضوان الله عليهم) اقتصروا على الكلام في هذه الرواية استدلالا و جوابا، و التحقيق ان هذه الرواية لا خصوصية لها بالبحث عنها بل الواجب هو النظر في جملة روايات المسألة و الجمع بينها.
و ها انا انقل ما وقفت عليه من الأخبار في ذلك و أبين ما ظهر لي من الوجه فيها:
فمنهاما رواه في الكافي و الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السلام 1قال: «سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج إليه الأب؟ قال:
يأكل منه. فاما الأم فلا تأكل منه إلا قرضا على نفسها» .
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليه السلام 2قال: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله لرجل: أنت و مالك لأبيك. ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ما أحب له ان يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج اليه من ما لا بد منه، ان الله (عز و جل) لاٰ يُحِبُّ اَلْفَسٰادَ » .
و ما رواه الكليني عن ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام 3«في