47يحتمله مثله عادة أو ما يسد الرمق كما عن بعض حتى يخرج، و لو أحدث في الحرم قوبل بما تقتضيه جنايته فيه كل ذلك مع أنه لا خلاف أجده فيه كما اعترف به في كشف اللثام، للنصوص التي و إن لم تكن مشتملة على لفظ التضييق المزبور لكن يمكن إرادته منها و لو بمعونة الفتاوى و مراعاة بعض العمومات، بل الأولى تفسيره بما فيها، بل في المسالك حكايته عن بعض و استحسنه، قال معاوية بن عمار 1في الصحيح: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل في الحرم فقال: لا يقتل و لا يطعم و لا يسقى و لا يبايع و لا يؤوى حتى يخرج من الحرم، فيقام عليه الحد، قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق؟ قال: يقام عليه الحد في الحرم صاغرا، لأنه لم ير للحرم حرمة، و قد قال الله تعالى 2«فَمَنِ اِعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ» فقال: هذا في الحرم، و قال 3فَلاٰ عُدْوٰانَ إِلاّٰ عَلَى اَلظّٰالِمِينَ » و سأله (عليه السلام) الحلبي 4أيضا في الحسن عن قول الله عز و جل 5«وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» قال: «إذا أحدث العبد جناية في غير الحرم ثم فر الى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم، و لكن يمنع من السوق و لا يبايع و لا يطعم و لا يسقى و لا يكلم فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ، و إذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم ير للحرم حرمة» و قال (عليه السلام) أيضا في خبر علي بن أبي حمزة 6في قول الله عز و جل «وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» : «إن سرق سارق