157الإحاطة بما ذكرناه من أنه لا عموم يقتضي التحليل (التحلل خ ل) ببلوغ الهدي على وجه يشمل الفرض و نحوه، فالأصل بقاؤه على الإحرام حتى يأتي بالعمرة، و الله العالم.
هذا كله في الحاج و أما المعتمر مفردة فلا خلاف و لا إشكال في مساواته له في الأحكام، بل قد سمعت النص المشتمل على العمرة، نعم إذا تحلل يقضي عمرته أي يتدارك واجبا (وجوبا خ ل) مع استقرار وجوبها أو استمرارها، و إلا فندبا عند زوال العذر من غير تربص زمان كما في القواعد، بناء على التوالي كما عن الدروس و غيرهما، أو على بطلان ما أحصر فيه، فلا توالي فيه بين عمرتين، و احتمال اعتبار مضي الزمانين بين الإحرامين كالعمرتين لا دليل عليه و لكن قيل و القائل الشيخ في محكي النهاية و المبسوط و بنو حمزة و البراج و إدريس: يقضيها في الشهر الداخل بناء على اشتراط فصل شهر بين عمرتين على معنى أن لكل شهر عمرة، بل في المدارك ظاهر الأصحاب أن الخلاف هنا كالخلاف في أصل المسألة في الزمان الذي يجب كونه بين عمرتين، قال في الدروس: المعتمر إفرادا يقضي عمرته في زمان يصح فيه الاعتمار ثانيا، فيبني على الخلاف، و لكن قد عرفت إمكان الفرق بين المقام و غيره كما يومي اليه إطلاق المصنف في النافع القضاء عند زوال العذر مع اشتراطه فيه مضي الشهر بين العمرتين، و الله العالم.
و القارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا
وفاقا لمحكي النهاية و المبسوط و التهذيب و المهذب و الجامع، بل الأكثر بل المشهور، لصحيحي محمد بن مسلم 1و رفاعة 2عن الصادقين عليهما السلام أنهما قالا: «القارن يحصر و قد قال و اشترط فحلني حيث حبستني، قال: يبعث بهديه قلنا: هل يتمتع في قابل