146نظر يظهر مما ذكرناه، و على كل حال فالمناقشة واهية.
نعم قد يعارض ذلك في الجملة ما سمعته في ذيل صحيح ابن عمار 1المعتضد بصحيحه الآخر و حسنه عن الصادق (عليه السلام) «إن الحسين بن علي عليهما السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام و هو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا و هو مريض، فقال يا بني ما تشتكي؟ قال: أشتكي رأسي فدعا علي (عليه السلام) ببدنة فنحرها و حلق رأسه و رده إلى المدينة» و صحيحه الآخر عنه (عليه السلام) 2أيضا «إنه قال في المحصور و لم يسق الهدي قال: ينسك و يرجع، فان لم يجد ثمن هدي صام» و خبر رفاعة أو قويه 3عنه (عليه السلام) أيضا قال: «خرج الحسين (عليه السلام) معتمرا و قد ساق بدنة حتى انتهى الى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب فقال علي (عليه السلام) ابني و رب الكعبة افتحوا له، و كان قد حموه الماء فأكب عليه و يشرب ثم اعتمر بعده» و مرسل الفقيه 4و المفيد 5المتقدمين، و لكن المرسل منهما لا حجة فيه بعد عدم الجابر، فضلا عن أن يعارض ما سمعت، مع احتمال الأول منهما الضرورة، و الآخر أن منتهى قول الصادق (عليه السلام) فيه إلى قوله «هذا» و الباقي من المفيد، و صحيح ابن عمار و حسنه و قوي رفاعة محتملان بل قيل ظاهران في الضرورة التي يحتملها كلام الصدوق أيضا، بل قد يحتملان عدم إحرام الحسين (عليه السلام) و انما نحر هو أو علي عليهما السلام تطوعا و خصوصا إذا كان قد ساق، بل ربما أيد بما سمعته من صدر حسنه الآخر