133قيد بعضهم وجوبها بما إذا لم يستلزم ضررا، و كيف كان فذلك كله خارج عن المقصود الذي هو تحقق الصد بالحبس ظلما من غير فرق بين كونه على الحج أو على المال، و الله العالم.
[الفرع الثاني عدم جواز التحلل إذا صابر ففات الحج]
الفرع
الثاني إذا صابر
المصدود لما عرفته من كون الأمر بالتحلل له للإباحة ففات الحج لم يجز له التحلل بالهدي لعدم صدق اسم المصدود حينئذ عليه من غير فرق بين كون ذلك منه رجاء لزوال العذر قبل خروج الوقت أم لا و حينئذ تحلل بعمرة مفردة كغيره ممن يفوته الحج و لا دم عليه للفوات، خلافا لما سمعته من المحكي مرسلا عن خلاف الشيخ، لخبر داود الرقي 1الذي لا دلالة فيه على ذلك و عليه القضاء أي تدارك الحج إن كان واجبا عليه مستقرا و لو للتفريط في عدم المبادرة بناء عليه أو مستمرا على الاستطاعة، و إلا فإن كان ندبا بالأصل فلا و إن كان قد وجب بالشروع، و كذا ما وجب عليه في عامه و لم يتحقق التقصير و ذهبت استطاعته كما تقدم الكلام في ذلك كله آنفا، و لو استمر المنع عن مكة بعد الفوات تحلل من العمرة بالهدي كالأول كما في المسالك و المدارك بل في الدروس و على هذا لو صار الى بلده و لم يتحلل و تعذر العود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود، فله التحلل بالذبح في بلده و التقصير و تبعه عليه في المدارك، و لكنه لا يخلو من نظر، ضرورة عدم صدق اسم الصد على مثله عرفا، و الله العالم.
[الفرع الثالث جواز التحلل و إن ظن انكشاف العدو]
الفرع
الثالث إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز له التحلل
كما في القواعد و غيرها، بل لا أجد فيه خلافا معتدا به فضلا عمن كان يرجوه، لصدق اسم المصدود، بل عن بعض و لو علم ذلك، و لم يستبعده الأصبهاني لو تم الدليل على الظن، و كأنه أشار بذلك الى ما سلف منه من