116القضاء، لعدم ثبوت الاستقرار و انتفاء التقصير» قلت: قد عرفت التحقيق في المسألة في محلها، فلا حظ.
و
كيف كان ف لا يتحلل المصدود إلا بعد ذبح الهدي أو نحره كما صرح به غير واحد، بل نسبه بعض إلى الأكثر، و آخر الى المشهور، بل في المنتهى «قد أجمع عليه أكثر العلماء إلا مالكا» لاستصحاب حكم الإحرام الى أن يعلم حصول التحلل، و لما سمعته من النصوص السابقة المعتضدة بالمرسل 1عن الصادق (عليه السلام) «المحصور و المضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه» بل و بقوله تعالى 2«فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ» بناء على أن المراد من الإحصار فيها ما يشمل الصد، بل عن الشافعي لا خلاف بين أهل التفسير أن هذه الآية نزلت في حصر الحديبية، بل في المدارك عن النيشابوري و غيره اتفاق المفسرين على نزولها في حصر الحديبية، و قد سمعت أنه صلى الله عليه و آله نحر و أحل، و المناقشة بأعمية فعله (صلى الله عليه و آله) من الوجوب واضحة الضعف، خصوصا بعد ظهوره في امتثال ما نزل إليهم من الله تعالى، فما عن ابن إدريس و ظاهر المحكي عن علي بن بابويه من سقوط الهدي و ربما مال اليه بعض متأخري المتأخرين للأصل الممنوع أو المقطوع بما عرفت، و ما عساه يظهر من المحكي عن الفقه 3المنسوب الى الرضا (عليه السلام) الذي لم تثبت حجيته عندنا، قال: «و إن صد رجل عن الحج و قد أحرم فعليه الحج من قابل، و لا بأس بمواقعة النساء، لأن هذا مصدود و ليس كالمحصور» على أنه مطلق يقيد بما سمعت.