109ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه، ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم، فقلت: السلام عليكم يا أهل الديار، أنتم لنا فرط و إنا بكم لاحقون ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تأتي أحد، فتصلي فيه، فعنده خرج النبي (صلى الله عليه و آله) إلى أحد حين لقي المشركين و لم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلى فيه، ثم مر أيضا حين ترجع فصل عند قبور الشهداء ما كتب الله لك، ثم امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب فتصلي فيه و تدعو الله تعالى، فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) دعا فيه يوم الأحزاب، و قال يا صريخ المكروبين و يا مجيب دعوة المضطرين و يا مغيث الملهوفين اكشف همي و كربي و غمي فقد ترى حالي و حال أصحابي» .
ثم لا يخفى عليك ظهور الخبر في كراهة الترك، و في أن مسجد الأحزاب هو مسجد الفتح كما عن العلامة القطع به في جملة من كتبه و الشهيد في الدروس فالعطف في عبارة المصنف و القواعد حينئذ على الأحزاب دون المسجد، و انما سمي بذلك لأن النبي (صلى الله عليه و آله) دعا فيه يوم الأحزاب فاستجاب الله تعالى بالفتح علي يد أمير المؤمنين و سيد الوصيين (عليه السلام) بقتله عمرو بن عبدود، و انهزم الأحزاب، و سمي الفضيخ بالمعجمات لأنهم كانوا يفضخون فيه التمر قبل الإسلام أي يدخرونه، و في خبر ليث 1«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسجد الفضيخ لم سمي مسجد الفضيخ قال: نخل يسمى بالفضيخ» أو لما يقال من أنه كان إذ حاصر بني النضير ضربت قبته قريبا منه و كان يصلي هناك ست ليال، و حرمت الخمر هناك، و جماعة من الأنصار كانوا يشربون فضيخا فحلوا وكاء السقاء فهر قوة فيه، أو للجميع.