100أنهما يزاران من ظاهر الشباك و منع من دخول الدار، بل عن الشيخ أنه أحوط، لأنها ملك الغير، فلا يجوز التصرف فيها إلا بإذنه، قال: و لو أن أحدا دخلها لم يكن مأثوما، و خاصة إذا تأول في ذلك ما روي عنهم أنهم جعلوا شيعتهم في حل من مالهم، و لكن الآن من ضروري مذهب الشيعة جواز ذلك و لعله لأن قبورهم عليهم السلام بقع من بقاع الجنة، و أنها مشاعر و مختلف أوليائهم و مجمع شيعتهم و غير ذلك مما يكون التوقف فيه من الوساوس.
و كذا يستحب مؤكدا زيارة الإمام المهدي الحجة صاحب الزمان أبي القاسم محمد بن الحسن (عليه السلام) عجل الله فرجه و سهل الله مخرجه، ولد بسر من رأى ليلة الجمعة، و قيل ضحى خامس عشر شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، أمه صقيل، و قيل نرجس، و قيل مريم بنت زيد العلوية، و هو الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، أسأل الله تعالى به و بآبائه الطاهرين أن يصلي على محمد و آل محمد، و أن يرزقني رضاه، و يعرف بيني و بينه، و يعدني في أوليائه و شيعته و أنصاره، فإنه أرحم الراحمين، و يستحب زيارته في كل مكان و كل زمان، و الدعاء بتعجيل الفرج في زيارته، و تتأكد زيارته في السرداب المعروف بسر من رأى.
و يستحب زيارة النبي و فاطمة و الأئمة صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين من بعد بمعنى الإيماء إلى قبورهم بالسلام، و يستحب أن يكون ذلك على سطح الدار أو في فلاة من الأرض بعد الغسل و لبس أطهر الثياب و صلاة الزيارة الثمانية أو الست أو الأربعة أو الركعتين مؤميا بالسلام الى قبورهم، و ينبغي أن يكون بالمأثور، و يتأكد ذلك في كل جمعة، و الظاهر جواز تأخير الصلاة بعد الإيماء بالسلام.
و ليزر علي بن الحسين في زيارة الحسين عليهما السلام من بعد و العباس و جميع الشهداء عليهم السلام